أعمال صالحة سهلة يمكنك القيام بها يوميا ولك فيها أجر

 

مقدمة

ليست الطاعات دائما مرتبطة بالأعمال الكبيرة أو التي تحتاج إلى ساعات طويلة من الوقت، فالحياة اليومية مليئة بفرص بسيطة يستطيع المسلم استغلالها في الخير دون أن يغير برنامجه بالكامل، وقد يكون الذكر الذي يردده الإنسان أثناء انشغاله، أو مساعدة يقدمها لشخص يحتاج إليها، أو كلمة جميلة يقولها لمن حوله، من الأعمال التي يؤجر عليها إذا كانت نيته خالصة لله تعالى، ولهذا فإن الانتباه إلى هذه المواقف الصغيرة وتحويلها إلى فرص للطاعة يساعد المسلم على الاستمرار في طريق الخير.

 اجعل لسانك عامرا بذكر الله

  • يستطيع المسلم أن يجعل الذكر جزءا من تفاصيل يومه دون الحاجة إلى تخصيص وقت طويل له، فيمكنه التسبيح والتحميد والتكبير والاستغفار أثناء المشي، أو الانتظار، أو قيادة السيارة، أو بين المهام المختلفة، وقد قال الله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون﴾، ومن الجميل أن يعتاد المسلم الذكر في أوقات متفرقة حتى يصبح ممارسة ثابتة ترافقه خلال يومه.

خصص دقائق لقراءة القرآن 

  • قد لا يستطيع الإنسان قراءة عدد كبير من الصفحات يوميا بسبب العمل أو الدراسة أو المسؤوليات، لكن ذلك لا يمنعه من تخصيص دقائق محدودة للقرآن الكريم، فقراءة القليل بصورة منتظمة أفضل من ترك القراءة لفترات طويلة، ومع مرور الوقت يمكن لهذه الدقائق أن تصبح عادة يومية تقوي الصلة بكتاب الله، خاصة عندما يحرص المسلم على فهم الآيات والتفكر في معانيها والعمل بما يتعلمه منها.

 أكثر من الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم 

  • الصلاة على النبي محمد صل الله عليه و سلم  من الأعمال اليسيرة التي يمكن إدخالها في أوقات كثيرة من اليوم، فيستطيع المسلم ترديدها أثناء أوقات الفراغ أو عند الانتظار أو في نهاية بعض أعماله، وهي فرصة لتجديد المحبة للنبي صل الله عليه و سلم واستحضار فضله ومكانته، كما أنها من الأذكار التي يسهل المواظبة عليها دون الحاجة إلى وقت طويل أو جهد كبير.

 اختر كلماتك واجعلها سببا للخير

  • الكلمة الحسنة قد تغير شعور شخص كامل خلال لحظات، ولذلك يمكن للمسلم أن يستفيد من حديثه اليومي في نشر الخير، فيشكر من أحسن إليه، ويشجع من يمر بظرف صعب، ويواسي من يحتاج إلى الدعم، ويتجنب الكلمات التي تسبب الحزن أو الإساءة، فقد يكون الكلام الطيب عملا بسيطا في ظاهره، لكنه يترك أثرا جميلا في نفس من يسمعه.

 بادر إلى مساعدة من يحتاج إليك

  • لا تتطلب مساعدة الآخرين دائما مالا أو إمكانات كبيرة، فقد تكون المساعدة في حمل غرض، أو إرشاد شخص إلى مكان، أو تقديم نصيحة نافعة، أو إنجاز مهمة بسيطة عن شخص لا يستطيع القيام بها، كما يمكن أن تكون بتقديم بعض الوقت لمن يحتاج إلى الاستماع والمساندة، وكلما اعتاد المسلم البحث عن فرص الخير من حوله وجد أبوابا كثيرة يستطيع من خلالها نفع الآخرين.

 قدم الصدقة بما تستطيع

  • الصدقة باب واسع من أبواب الخير، ولا ينبغي للإنسان أن يعتقد أن قلة المال تمنعه من الإحسان، فالمهم أن يقدم ما يستطيع وأن يبتغي بذلك وجه الله تعالى، ويمكن أن تكون الصدقة بإطعام محتاج، أو مساعدة أسرة، أو المساهمة في توفير شيء نافع، أو تقديم ما يحتاج إليه شخص في موقف معين، فالقيمة الحقيقية للعمل ترتبط أيضا بالإخلاص وحسن القصد.

 احرص على بر الوالدين وصلة الأقارب

  • يمكن للمسلم أن يجعل بر الوالدين جزءا من عاداته اليومية، مثل الاطمئنان عليهما، أو مساعدتهما في أمر يحتاج إلى جهد، أو الاستماع إليهما، أو التعبير عن التقدير والمحبة، وكذلك يمكن المحافظة على صلة الرحم من خلال الاتصال بالأقارب والسؤال عنهم وزيارتهم ومساندتهم عند الحاجة، فهذه التصرفات البسيطة تساعد على استمرار المودة وتقوية العلاقات الأسرية.

 اغتنم فرص الإحسان الصغيرة

  • هناك مواقف كثيرة تمر بالإنسان خلال يومه ويمكن أن تتحول إلى أعمال صالحة، مثل إزالة ما قد يؤذي المارة، أو إفساح الطريق للآخرين، أو تقديم المساعدة لشخص كبير في السن، أو التعامل بلطف مع من يعمل في خدمته، أو العفو عن خطأ بسيط، فالإحسان لا يقتصر على صورة واحدة، بل يمكن أن يظهر في تفاصيل كثيرة من حياة المسلم.

خاتمة

يستطيع الإنسان أن يجد في يومه فرصا متعددة لعمل الخير إذا اعتاد الانتباه إليها، فالذكر وقراءة القرآن والصلاة على النبي صل الله عليه و سلم والكلمة الحسنة ومساعدة الآخرين وبر الوالدين وغيرها من الأعمال لا تحتاج في كثير من الأحيان إلى وقت طويل، لكنها تمنح المسلم فرصة مستمرة لاستثمار يومه فيما ينفعه، والأفضل أن يختار من الطاعات ما يستطيع المحافظة عليه بانتظام وإخلاص، وأن يتذكر أن الاستمرار على الخير مهما بدا بسيطا يمكن أن يجعل الطاعة جزءا أصيلا من حياته اليومية.


إرسال تعليق

0 تعليقات